«وش بقي ما ظهر» من مشكلات «تويتر» ؟! | أحمد عبد الرحمن العرفج
بَعد دخُولنا إلى عَالَم "تويتر"؛ تَغيَّر وَجه عَلاقاتنا البَينيّة، وأعنِي بذَلك؛ أنَّ رُؤية صُورنا لبَعضنا البَعض؛ جَعلتنَا نَشعر بأنَّنا قريبون؛ في عَالَم افترَاضي، تَتقَارَب فيهِ الكَلِمَات، وتَتبَاعد فِيهِ الأجسَاد..! ولَن أتحدَّث –هُنا- عَن العَلاقة الافتراضيّة، فهَذه قَضيّة سأتكلَّم عَنها في مَقالٍ آخَر، ولَكن مَا أنَا بصَدده مِن كَلِمَات، هي تِلك المُشكِلات التي نَشأت بَين الأصحَاب بسَبَب "تويتر" ومُتَابعته.. وإليكُم بَعض مُشكِلات "تويتر"، التي أُعَاني مِنها، ويُعاني مِنها غَيري..! المُشكلة الأُولَى: أنَّ أحدَهم يَراني في "تويتر"، ثُمَّ يُعجب بِمَا أطرَح، ويَعمل لِي مُتَابعة، أو كَما يَقول الإنجليز "فلو"، وبَعدها بأيَّام يُقابلني في إحدَى المُنَاسبَات، ويَتحدَّث مَعي بغَضب قَائلًا: يا أخي اتْرُك الغرُور، لأنِّي عَملت لَك مُتَابعة، وأنتَ لَم تَعمل لِي مُتابعة، أو مَا يُسمِّيه الإنجليز "فلوباك".. وهُنَا، لابُد للمَرء أن يَكون وَاقعيًّا وصَريحًا في الرَّد، لذَلك قلتُ لَه: أنتَ تَابعتني بمَحض إرَادتك، فدَعني أُتابعك بمَحض إرَادتي، لأنَّك وَجَدْتَ لَديَّ مَا يُغنيك، وأنَا لَم أجَد فِيك مَا يُغنيني، ويَجب عَلينا أن نَتجَاوز هَذه النُّقطَة، فمَثلًا، أنَا أُتابع في "تويتر" السيّد أوبَاما، وهو لا يُتابعني، وأُتابع حِسَاب "درر الكَلام"، وهو لا يُتابعني... إلَى آخره..! المُشكلة الثَّانية: أنَّ أحدَهم يَضع رَابط مَقالُه، ثُمَّ يُرسل لِي رسَالة خاصّة يَقول فِيها: أرجوك اعمل لِي إعَادَة، أو كَما يَقول الإنجليز "ريتويت".. وفي هَذه الحَالَة أَظْهَر أمَام النَّاس وكأنَّني مُتهَافت عَلى مَقالهِ أو تَغريداته، ولا يَعلم النَّاس أنَّه أرسَل لِي -عَلى الخَاص- يَطلب منِّي ذَلك، ولَيتَ مَن يَطلب "ريتويت" يَضع حسَابي، أو كَما يَقولون: "يمنشنني"، لا، هو لا يَفعل ذَلك، بَل يَتظَاهر أمَام النَّاس، وكأنَّني أنَا مَن بَحثتُ عَن مَقاله، وفَرحتُ بِه..! المُشكِلَة الثَّالِثَة -وهي لا تَقل عَن مَا قَبلها-: أنَّ أحدَهم يَطلب "ريتويت"، وإذَا اعتَذَرْت غَضب، وهُنَا أقُول لَه: اشرَب مِن مَاء البَحر، لأنَّ أصدقائي كُثر، ولَو فَعلت "ريتويت" لوَاحد، فلا بُد أنْ أفعَله للجَميع، وهُنَا تَتأكَّد مَقولة صَديقي المُتألق "خلف الحربي"؛ بأنَّني "مَلِك الرِّيتويت"..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: يَا قَوم، إذَا كُنتم تُريدون الثَّناء لأنفسِكم، و"كَيل" المَديح لَها، فكُونُوا صَريحين، واكتَسبوا ذَلك بعَرَق صَراحتكم، فأنَا –مَثلًا- إذَا أرَدتُ "رِيتويت" مِن صَديقي العَزيز "بتّال القوس"؛ أُطالبه بذَلك أمَام النَّاس، و"أمنشنه"، بغَض النَّظر عَن استَجابته لـ"الرِّيتويت" مِن عَدمه..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©